حـقـائق مـصـر HAKAEK-MISR

حقائق وأسرار ووثائق حروب مصر مع إسرائيل.. من ألعدوان ألثلاثي 1956 حتي حرب ألعبور ألخالدة 6 أكتوبر 1973


    حقائق واقع الحياة الأجنبية قبل العدوان ووقتها فى بورسعيد ...

    شاطر
    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    حقائق واقع الحياة الأجنبية قبل العدوان ووقتها فى بورسعيد ...

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الخميس نوفمبر 08, 2018 8:10 pm



    حقائق واقع الحياة الأجنبية قبل العدوان ووقتها فى بورسعيد ...




    حقائق واقع الحياة الأجنبية فى بورسعيد


    كان الشارع الطويل المطل على الميناء ( شارع السلطان حسين ) فلسطين حاليا أفضل يحكى أكثر من غيره حقائق ووقائع الحياة الأجنبية فى تاريخ مدينة بورسعيد ومثيل عن وقائع الحياة الأجنبية فيها فكانت يتمع هذا الشارع بعدة علامات هامة توضح لكل من يعبر القناة داخلا الميناء عن وضع المدينة وصفتها الأوربية بشكل واضح بين حدوده الشمالية والجنوبية

    1 - نصب تمثال فرديناند ديليسبس المشهور بوضع يده اليمنى بشكل ترحيبى للدخول الى الميناء على مدخل ميناء بورسعيد فى بداية القناة وامتداد رصيفى بشكل حاجز أمواج الى داخل البحر الأبيض المتوسط لمسافة عدة كيلومترات

    2 - مبنى فندق وكازينو بالاس ذات الهندسة الأوربية الشهيرة
    الصالة الخارجية و "الــفراندة" في كازينو بالاس علي شاره الكورنيش ، بمواجهة رصيف
    وتمثال ديليسبس وكان هذا المكان مليء بالزوار الأجانب و "المصريين من المستوي الأجتماعي
    المرتفع" ... وكانت الموسيقي .. والرقص الأوربي والحياة الأوربية تسيطر علي جو المنطقة ...
    بشكل شامل تميزت أبام نهاية ألأسبوع بالأزدحام الكبير في هذه الصالة ... وتجمع المتفرجين علي
    الأرصفة لمشاهدة كفاءة الراقصين .. ومنهم المصريين ... كما كانت تعقد مسابقات بشكل أسبوعي
    هناك

    3 - النصب التذكارى لجنود الوحدات الأسترالية الراكبة فى حدائق كازينو بالاس

    4 - مبنى النادى الأيطالى الملاصق للحديقة

    5 - مبنى قصر القنصلية الأمريكية المشابه تقريبا لمبنى البيت الأبيض فى واشنطون

    6 - مبنى الفنار التاريخى العالى ( انظر احتلال الفنار )

    7 - مبنى السوق التجاري الضخم سيمون ارزت SIMON ARZT باعلان النيون الضخم الكبير أما نهاية الشارع من ناحية الجنوب فكانت يحدها المبنى التاريخى لبوليس الميناء
    ( وكان يحوى السجن السياسى سابقا ايام الملك فاروق وفؤاد ) ومرسى المعدية البشيط ثم مبنى ادارة القناة ( التاريخى ) الأبيض الضخم بقبته اللازوردية الشهيرة

    وعلاوة على ذلك فقد تواجدت اعلانات النيون التسويقية الضخمة على جميع اسطح البنايات على هذا الشارع بمواجهة الميناء والتى تعلن عن اصناف الويسكى المختلفة وخاصة الاعلانين الكبيرين عن ماركتين جونى ووكر وبلاك أند وايت وعن سجاير لاكى سترايك بالأضافة الى اعلانات شركة شل وكالتكس وكانت هذه المبانى لا تتجاوز فى ارتفاعها الثلاثة ادوار وكان يتواجد فيها الكثير من مراكز الشركات الأجنبية ويذكر على سبيل المثال

    - مبنى السوق التجاري الضخم سيمون ارزت ( يمتلكها عائلة يهودية )

    - محلات أسواق أوروزدى بك

    - محلات واسواق تجارة يملكها الهنود واليهود واليونانيون والأيطاليون

    - مؤسسات فى قبضة رأس المال الأجنبى مثلا ( بنك باركليز ، البنك العثمانى ، بنك كريديت ليونيز ، البنك البريطانى )

    - بيوت التوكيلات الملاحية وخطوط الملاحة والبواخر العالمية ( هول بلايث ، بريتش كول ، لامبرت بروز ، اخوان كورى، وست انديا ، هونجكونج ، امبيريال ، بريتانيك ،كولونيال ، استراليان ، المساجيرى مارتيم ، وليونيز ، باريس ماريتيم أوفر سيز ، لويد ، وبيت صيدناوى الخ )

    - مبنى سيمون ارزت والسوق التجاري الضخم ذو المستوى الأوربى الذى انشأه على الشارع والذى كانت تميزه اعلان النيون الضخم الكبير سيمون ارزت SIMON ARZT الذى كان يمكن مشاهدته من على ابعاد طويلة فى المدينة ومن الغاطس قبل الدخول الى الميناء

    - فروع من شركة المقاولات والتطهير وعمليات تموين السفن والرباط والأنوار الكاشفة والنقل والهندسة والأعمال البحرية ومكاتب من شبكة الأحتكارات العالمية الواسعة التى تغطى أرض وبحار المستعمرات كان يشغل فيها مراكز الوظائف الرئيسية الهامة والأدارية الأجانب من الأنجليز والفرنسيين والأيطاليين واليونانيين فقط كان يتم استدعائهم من مراكز شركاتهم فى أوربا بحجة عدم كفائة المصريين بتفهم العمل والقيام بمسؤليته علاوة على أن الكثير منهم كانوا من الجيل الثالث لمجموعات من الأجانب التى تدفقت على مصر أيام الأمتيازات الأجنبية والحماية وصندوق الدين فى عصر اسماعيل وسعيد والملك فؤاد

    ورغم كل ظروف هذه السيطرة القاسية على الوطنيون المحليون فقد تمكنت مجموعة محدودة صغيرة من الأسر المصرية فى دخول مجالات الاعمال البحرية فى القناة على شكل واسع مشرف وبدأت حياتها فى مقاولات الأنفار وعمال البحر ، والرباط ، بل تمكنت من أن تصل الى مستوى الخدمة العالمى واصبحوا ينافسون الشركات الأجنبية فى مجال الصيانة والخدمات البحرية ايضا بشكل يدعوا لأعتزازنا خوف الشركات الأجنبية ويذكر على سبيل المثال فقط وليس للحصو العائلات المصرية التالية:

    - عائلة لهيطة ( أخوة لهيطة ) وعائلة حرك ( إخوان حرك ) وعبدالرحمن لطفى ( شبارة ) وعائلة الصياد وعائلة حمزه ( اخوان حمزة ) وعائلة طيرة وعائلة هدية

    وكانت تجارة الفحم من أكبر نشاط تجارى يتعلق بالميناء وكانت بورسعيد احدى محطات تموين البواخلر الهامة فى العالم كله ، وكان رأس المال الأجنبى يسيطر على هذه التجارة التى كانت خدمتها خاضعة للتوكيلات الملاحية التى يسيطر عليها الأجانب




    د. يحى الشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"
    بقلم يحى الشاعر
    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 8:24 am