حـقـائق مـصـر HAKAEK-MISR

حقائق وأسرار ووثائق حروب مصر مع إسرائيل.. من ألعدوان ألثلاثي 1956 حتي حرب ألعبور ألخالدة 6 أكتوبر 1973


    الأجانب في بورسعيد يجذبون المصريون الى توكيلاتهم .. وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية

    شاطر
    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    الأجانب في بورسعيد يجذبون المصريون الى توكيلاتهم .. وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الخميس نوفمبر 08, 2018 8:14 pm


    الأجانب في بورسعيد يجذبون المصريون الى توكيلاتهم ..
    وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية



    الأجانب يجذبون المصريون الى توكيلاتهم ..وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية



    كانت بورسعيد احدى محطات تموين البواخر الهامة فى العالم كله وكان رأس المال الأجنبى يسيطر على على هذه التجارة التى كانت خدمتها خاضعة للتوكيلات الملاحية التى يسيطر عليها الأجانب ، وتشمل التكاليف المتعلقة بعبور أى سفينة علاوة على رسوم عبور قناة السويس التى كان يتم تحصيلها فى الخارج فى مكاتب شركة قناة السويس فى لندن أو باريس الخدمات التى كان لها حساب خاص تنظمه لائحة اتفاق معروفة وأهم هذه الخدمات هو تموين السفن بالوقود والمياه والأطعمة الطازجة والأنوار الكاشفة والرباط فى الميناء والأصلاحات البسيطة وكانت جميع هذه التوكيلات فى ايدى الأجانب وترتبط تماما بمصالح الأحتكارات البريطانية فيما وراء البحار وكانت من أهم التوكيلات البحرية توكيل كورى و هول بلايث وبريتش كول

    وكان هناك توكيل فرنسى وآخر ايطالى ثم مجموعة من التوكيلات الأقل حجما التى أقامها اليونانيون لخدمة الأسطول التجارى اليونانى الذى أخذ مكانه العالمى بين اساطيل العالم عقب نهاية الحرب العالمية الثانية وفى الأغلب كان أصحاب هؤلاء التوكيلات هم أصحاب السفن نفسها أو كانت ملكا لبعض العائلات اليونانية التى هاجرت الى مصر مع مطلع القرن التاسع عشر واستوطنت فى الأسكندرية ثم نقلت نشاطها الى منطقة قناة السويس بعد ازدهار حركة الملاحة هناك ، وابرز هذه الشخصيات ( بول ليفربوس ) الذى كان يشغل منصب القنصل الفخرى لدولة باناما واليونانى بابا بنيكيتا

    ودخلت أعمال التوكيلات البحرية فى بورسعيد مرحلة جديدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية نتيجة للضغط الوطنى الذى بدأ احتدامه خصوصا فى منطقة القناة ، واكتشفت التوكيلات الأجنبية وقتئذ أن الوقت لا يجرى فى صالحها ففكرت فى أن تطيل من سيطرتها الأستغلالية اذا سمحت أن يشترك رأس المال المصرى معها

    وكانت بداية هذا الأتجاه من توكيل ( كورى ) الذى يملكه بيت انجليزى من أصل يهودى وفى عام 1947 اشراك ( كورى ) بيت ( كوريل ) أصحاب مخازن شيكوريل الكبيرة فى القاهرة الناتج اسمها عن كلمتى شى كوريل الفرنسية CHEZ COREL ) ) وبيت ( موصيرى ) وهما من البيوت المتمصرة فى التوكيل الملاحى الخاص به بأسهم قدرها 49 % من مجموع الأسهم وأشرف على البيتين المتمصرين محمد محمود خليل (باشا) ، ونبه ( كورى ) بقية التوكيلات الملاحية الى هذا الأتجاه واقنعها به ، فحذت حزوه ودعا توكيل ( البريتيش كول ) عبد الرحمن لطفى باشا ( شبارة ) الى أن يسهم معه فى العمل ودععا ( إخوان لامبرت ) كامل بك حمزه الى المساهمة معهما ب 10 % من قيمة الشركة

    وكان حمزة يعمل فى مقاولات الأنفار ، وكان نشاطه يمتد على طول القناة ، بينما كان عبد الرحمن لطفى فى بدء حياته موظفا بالبريد مع شركة ( دورى ) التى كانت تمتلك إحدى ورش الصيانة فى القناة ، وسافر ( دورى ) وترك الورشة لعبد الرحمن لطفى ، الذى اتسعت اعماله خلال الحرب العالمية الثانية عندما تولت شركته صيانة كاسحات الأغام التى جاء بها الأنجليز لتطهير القناة من الألغام والقنابل والطوربيدات التى ألقت بهم الطائرات الألمانية خلال الحرب العالمية لأعاقة الملاحة فى القناة

    ولم تكن التوكيلات الملاحية وحدها فى قبضة الأجانب وانما كان فى قبضتهم كل فروع خدمات البحر وشركات رباط البواخر التى تتولى ربط البواخر الى الشمندورات فى الميناء أو أثناء رحلة عبورها فى القناة وكان رباط البواخر حكرا على مجموعة من المديرين الأجانب للتوكيلات الملاحية الأجنبية كانوا هم الذين يسيطرون على العمل لصالحهم ، وكانت تشاركهم فيه مدام ( جيران ) الفرنسية والتى كانت تعتبر من أشهر المقاولين فى منطقة القناة حتى بعد أن توفى زوجها وحلت محله ،

    وما حدث مع التوكيلات الملاحية حدث مع شركات الرباط ، فقد دخل بيتان مصريان هما بيت طيره وبيت هدية الى سوق العمل فى مجال الخدمات البحرية بمشاركة مدام ( جيران ) التى كان قد أرهقها اشتداد الحركة النقابية بين عمال الرباط ، ودخل معها عبدالرحمن لطفى

    ومع أن هذه الشركات كانت تحقق أرباحا مذهلة ، فإن الصدام بين العمال والأسر المصرية الثلاث التى احتكرت عمل الرباط فى القناة كان محتدما خاصة بعد ثورة يوليو 1952

    وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات الملاحية الذى كان من قبل حكرا على الأجانب والمتمصرين ، وكالعادة برزت مواهب المصريين فى هذا المجال الجديد عليهم وظهرت عائلات احترفت هذا العمل بشكل يهو للأعجاب وفاقت الأجانب فى حسن الأداء مما أحظاها إحتلرام وتقدير كل من حصل على خدمات هذه العائلات المصرية ويذكر منها على سبيل المثال فقط وليس للحصو:

    - عائلة صديق لهيطة والأخوة جمال ومحمد ووائل لهيطة (*) ، عائلة حرك ( إخوان حرك ) ، عبدالرحمن لطفى ( شبارة ) باشا ، عائلة الصياد ، عائلة كمال حمزه ( اخوان حمزة ) عائلة طيرة ، عائلة هدية


    د. يحى الشاعر





    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5


    (1) قـنـاة ألـسـويـس وألأيـام ألـتى هـزت ألـدنـيـا، مـذـكـرات ألـمـهـنـدس عـبـد ألـحـمـيـد أبـوبـكـر رئـيـس هـيـئـة قـنـاة ألـسـويـس سـابـقـآ دار ألـمـعـارف (كـتأب أكـتـوبـر)

    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: الأجانب في بورسعيد يجذبون المصريون الى توكيلاتهم .. وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الخميس نوفمبر 08, 2018 8:15 pm


    تجارة المدينة كانت وقتها تحت السيطرة الأجنبية

    لم يكن الأجانب يسيطرون على بحر بورسعيد وقناتها وصيانتها فحسب ، انما كانت ايضا تجارة المدينة الداخلية فى قبضتهم ، وكان هناك حوالى تسعة آلاف تاجر أجنبى فى ايديهم معظم تجارة المدينة والمحلات التجارية ذات المستوى العالى ومحلات البقالة الكبيرة والمطاعم ذات المستوى الجيد والمقاهى ذات المستوى الأوربى ولا ينسى ذكر الكباريهات والبارات والكازينوهات المتعددة ودور السينما والفنادق الجيدة والبنسيونات والمكاتب علاوة على جميع نوادى السباحة وشركات السياحة والطيران ومكاتب بيع السيارات وممثلى التأمين وفروع البنوك العالمية وكان يملك معظم هذه المؤسسات ويديرها اليونانيون والأيطاليون واللبنانيون والسوريون ونادرا تواجد المصريون الا فى محلات التجارة المصنوعات السياحية التى كانت تعتمد فى حياتها على السواح ( معروف أن مدينة بورسعيد كانت تصحى وتنام مع أوقات وصول بواخر السواح فى طريقها الى استراليا وأسيا أو أوربا )

    فمثلا كان من ملامح المدينة المشهورة فندق (بالاس ) المطل على الميناء وكانت تدير الفندق عائلة ( سيمونين ) الأيطالية وهى احدى العائلات التى هاجرت الى بورسعيد مع مطلع القرن التاسع عشر وعاشت فى الشوارع الخلفية للحى الأفرنجى وكانت تدير فندقا متواضعا ، ومع توالى الوقت ، نقلت مواقعها الى شارع الميناء وأصبحت وكيل أكبر شركات السفن الأيطالية وبذلك اصبحت عائلة سيمونين من العائلات الأجنبية الهامة فى المدينة


    د.يحى الشاعر



    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى isbn 977 – 08 – 1245 - 5



    _________________
    لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له

    إســـــلـــمـى يـــــامـــصــــــــر
    [URL="http://yahia-al-shaer.square7.ch//"][/URL]
    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: الأجانب في بورسعيد يجذبون المصريون الى توكيلاتهم .. وهكذا دخل المصريون عالم التوكيلات البحرية

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الخميس نوفمبر 08, 2018 8:18 pm

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة
    عزيزى الدكتور يحى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة

    هل كان لشركات التوكيلات المصرية دور أثناء عملية تأميم القناة و ادارتها بعد التأميم فى أثناء المراحل الحرجة لأنتقال السلطة .


    و هل تعاونت التوكيلات الملاحية الأجنبية مع السلطة المصرية بعد التاميم أم لا

    مع جزيل الشكر



    عزيزي أستاذ ماجد

    1 - رأت التوكيلات المصرية فرصة تادرة ، بعدما حدث التأميم ... وأحس الأجانب بهذه المشاعر

    2 - قامت "المخابرات العامة " ، فور التأميم ، بتأمين قاعدة إتصالات قوية جدا مع العائلات المصرية التي كانت تتولي إدارة التوكيلات .. أو التي كان في إمكانهم القيام بتعويض "النقص"

    3 - يعتبر من أفضل الأمثلة علي التعاون الضخم من أجل مصلحة مصر (وطبعا مصلحتهم) ... رغم تعرض أموالهم للمصادرة ... العائلات التي ذكرتهم .. وبالذات عائلة لهيطة و عائلة حرك ( إخوان حرك ) وعبدالرحمن لطفى ( شبارة ) باشا وعائلة الصياد وعائلة كمال حمزه ( اخوان حمزة ) وعائلة طيرة وعائلة هدية

    فقد كان يعمل عندهم مئات الأفراد المصريين في بورسعيد .... وكنا نشعر بنار التوقع للنجاح في التحدي

    4 - كان تعاون "الشركات الملاحية الأجنبية متسما بالحذر ... وبدء التخلص من (الأوراق الهامة) وظهر ذلك بشكل واضح ، صباح يوم15 سبتمبر 1956 ، عندما سحبت الشركة الفرنسية (بناء علي أوامر باريس) جميع القباطنة من الجنسية البريطانية والفرنسية والأيطالية ... جميع هذه الشركات المصرية ، والتوكيلات المصرية التي "إستولت" علي المكاتب الأجنبية

    وكان تعاونهم مع القوات المحتلة لبورسعيد (البريطانية والفرنسية) ... واضح للأعين ... وإنعكس في مساعدتهم الأجانب لمغادرة المدينة ، قبل رحيل البريطانيين والفرنسيين ... يوم 23 ديسمبر 1956

    وهنا ... كان "المصريين" يتربصون لهذه الفرصة ... فتعاونوا جميعا وبدون إستثناء ... مع هيئة إدارة قناة السويس ... ومع محافظة القنال "محافظة بورسعيد الأن" .. ولا بد من ذكر الأسماء التالية من ضباط "المخابرات" الذين جهزوا لهذا التناسق القوي

    - الصاغ سعد عبدالله عفرة (المخابرات العامة)
    - الصاغ يحي القاضي رئيس مكتب (المخابرات الحربية) في بورسعيد
    - الصاغ "وقتها" عبدالفتاح أبوالفضل (المخابرات العامة)
    - اليوزباشي سمير غانم (المخابرات العامة)
    - اليوزباشي "بوليس" كمال الصياد و عدد آخر من الضباط ...
    علاوة علي البكباشي حسن رشدي رئيس المباحث

    ولا بد من قول كلمة الحق ، أن "الثورة" قد قدرت هؤلاء الشركات والعائلات المصرية ، التي قامت بهذا المجهود الوطني الكبير وأيدتهم في العديد من "الأوقات" ... شكرا لهم ....

    وقد إنعكس ذلك ، في بعض "التمثيل" السياسي ... والنجاح في "الإنتخابات" ...

    كما لا بد من التنويه بالتالي ... وهو ما ذكره سمير غانم في أحد مقالاته التي أنشرها هنا .. وكان يرد علي محمد حسنين هيكل

    وبالمناسبة فإن مجموعة ضباط المخابرات بقيادة السيد زكريا محيى الدين وبتوجيهات الرئيس جمال عبد الناصر كانوا :

    فى بور سعيد :
    بكباشى عاطف عبده سعد
    فى الاسماعيلية :
    صاغ عمر لطفى ـ صاغ عبد الفتاح ابو الفضل ـ يوزباشى سمير غانم
    فى منطقة معسكرات فايد :
    صاغ محمد غانم

    فى السويس :
    صاغ محمود سليمان
    فى محافظة الشرقية :
    صاغ لطفى واكد

    اما فى القاهرة فكان هناك مكتب مركزى لتجميع المعلومات الواردة من مكاتب مخابرات القناة وتحليلها ورفعها لمؤسسة الرئاسة وكذا لاستقبال الضباط والجنود البريطانيين المخطوفين وترحيلهم لخارج مصر بجوازات سفر غير بريطانية وكذا استقبال المعدات والمركبات المخطوفة من القوات البريطانية بالاضافة إلى دعم مكاتب مخابرات القناة فى عمليات المقاومة وكان هذا المكتب يتكون من الصاغات كمال الدين رفعت ـ سعد عفرة ـ محمود حسين عبد الناصر ـ عبد المجيد فريد 1 ( غير عبد المجيد فريد الذى كان سكرتير عام الرئاسة فيما بعد ) وقائد الأسراب محمود سامى حافظ .

    د. يحي الشاعر



    _________________
    لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له

    إســـــلـــمـى يـــــامـــصــــــــر
    [URL="http://yahia-al-shaer.square7.ch//"][/URL]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 8:35 am