حـقـائق مـصـر HAKAEK-MISR

حقائق وأسرار ووثائق حروب مصر مع إسرائيل.. من ألعدوان ألثلاثي 1956 حتي حرب ألعبور ألخالدة 6 أكتوبر 1973


    الوضع العسكري لسيناء بعد اتفاقية السلام

    شاطر

    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 211
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    الوضع العسكري لسيناء بعد اتفاقية السلام

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت أكتوبر 06, 2018 12:02 pm

    الوضع العسكري لسيناء بعد اتفاقية السلام












    تضمن الملحق العسكري رقم (1) والمرفق بمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية التي وقعت في مارس سنة 1979 بيانا بحجم وأوضاع القوات المصرية في سيناء والخطوط والمناطق، وحجم القوات المسموح به في كل منطقة. وبناء على ذلك قسمت سيناء إلى ثلاث مناطق هي المنطقة (أ، ب، ج) بينما جاءت المنطقة (د) داخل الحدود الإسرائيلية وموازية للحدود مع مصر، ويتواجد بها قوات من الشرطة الإسرائيلية فقط. (انظر الخريطة توزيع القوات المصرية).

    المنطقة (أ)

    تنحصر المنطقة (أ) في سيناء بين قناة السويس وخليج السويس إلى الخط (أ) الذي يمتد من شرق قاطين إلى جبل قديرة إلى الجفجافة ـ صدر الحيطان ـ جبل بوضيع ـ جبل كيد ـ إلى شرم الشيخ. وهذا الخط يعتبر خط المضايق بما في ذلك مخارجها الشرقية، وهو خط الدفاع الأساسي الاستراتيجي عن مصر من ناحية الشرق. وهذه المنطقة التي يبلغ عرضها حوالي 58 كيلومتراً تقريباً تتمركز بها عناصر القوات المسلحة المصرية بقوة لا تزيد على 22 ألف جندي وكذا 230 دبابة و262 مدفع ميدان ومدفع مضاد للطائرات و480 مركبة قتال مدرعة.

    المنطقة (ب)

    تنحصر المنطقة (ب) ما بين الخط (أ) والخط (ب) الذي يمتد من الشيخ زويد شرق العريش تقريباً إلى أبوعويقيلة ـ جبل الحلال ـ طلعة البدن ـ التميد ـ ليلاقي الخط (أ) عند جبل كيد، ثم ينطبق عليه حتى مدينة شرم الشيخ، هذه المنطقة التي يبلغ عرضها في بعض المناطق 100 كيلومتر تتمركز بها كتائب من قوات حرس الحدود المصرية بقوة 4 كتائب حرس حدود بكامل أسلحتهم ومعداتهم في حدود أربعة آلاف فرد.

    المنطقة (ج)

    تنحصر المنطقة (ج) ما بين الخط (ب) والحدود المصرية ـ الإسرائيلية (من رفح إلي طابا) والشاطئ الغربي لخليج العقبة حتى شرم الشيخ.

    وهذه المنطقة تتمركز بها قوات من الشرطة المصرية بكامل أسلحتها

    المنطقة (د)

    وهذه المنطقة داخل الحدود الإسرائيلية، وتنحصر ما بين خط الحدود المصرية ـ الإسرائيلية والخط(د) الذي يمتدمن شرق رفح إلى إيلات بعرض حوالي 2.5 كيلومتر، وتتمركز فيها قوة إسرائيلية لا تزيد على 4 كتائب مشاه. بعدد أفراد لا يزيد على أربعة آلاف جندي ليس معهم دبابات ولا مدفعية ولا صواريخ . عدا الصواريخ الفردية أرض / جو.

    وقد نصت المادة الثالثة من نظام الطيران الحربي على أن تكون طالعات طائرات القتال وطالعات الاستطلاع لمصر وإسرائيل فوق المنطقتين (أ) و (د) فقط كل في منطقته.

    كما حددت المادة الرابعة من النظام البحري العسكري أنه يمكن للقطع البحرية التابعة لمصر وإسرائيل التمركز على سواحل المنطقتين (أ) و (د) كل في منطقته.

    ويؤكد الخبراء العسكريون العالميون أن أوضاع القوات المسلحة المصرية في سيناء حالياً هي أنسب الأوضاع التي تحقق الدفاع العسكري عن سيناء كمفتاح لمصر.

    وأن حجم وإمكانيات ونوعيات القوات المسلحة في سيناء ـ في الوقت الراهن ـ سواء المتواجدة في المنطقة (أ) أو المنطقة (ب) لم يتوافر مثيلها منذ عام 1948 وحتى عام 1967 وأنها كافية تماماً للإنذار والردع لأي عدوان على مصر من جهة الشرق، وأن هذه القوات قادرة تماماً على الدفاع وصد أي هجوم مفاجئ.

    -----------------------------

    القوة متعددة الجنسيات في سيناء (M. F. O.: Multi Force Origins)

    تنص اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التي وقعت في 26 مارس سنة 1979 على أن يتولى قوات ومراقبو الأمم المتحدة القيام بمهام معينة.ولكن نتيجة لتهديد الاتحاد السوفيتي باستخدام "حق الفيتو" ضد قرار استخدام قوات الأمم المتحدة ومراقبين دوليين للإشراف على ترتيبات الأمن في سيناء ، لذلك أوضح رئيس مجلس الأمن في 18 مايو سنة 1981 أن مجلس الأمن ليس في استطاعته التوصل إلى الاتفاق اللازم حول الاقتراح الخاص بتشكيل قوات ومراقبي الأمم المتحدة ـ وبناء على ذلك فان مصر وإسرائيل مراعيتان في ذلك الاحترام التام لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، قد توصلتا إلى اتفاق بإنشاء قوة متعددة الجنسيات ومراقبين ويشار إليها بـ: "ق.م.ج. M.F.O " وذلك كبديل لقوات ومراقبي الأمم المتحدة، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.. وقد تم توقيع بروتوكول إنشاء القوة متعددة الجنسيات في سيناء بتاريخ 3 أغسطس سنة 1981، ويشتمل بروتوكول إنشاء القوة على الآتي:

    أ. الميزانية الخاصة بالقوة تتحملها كل من مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بالتساوي.

    ب. يقوم الأطراف بتعيين مدير عام مدني للقوة، يكون أمريكي الجنسية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. ويكون مقره (روما).

    ج. يقوم المدير العام بتعيين قائد عسكري لمدة ثلاث سنوات، بشرط ألا يكون من نفس جنسية المدير العام.

    د. يكون مقر القيادة العسكرية للقوة متعددة الجنسيات في سيناء بمطار "الجورة" القريب من مدينة رفح بشمال سيناء.

    هـ. تكون مهام ومسئوليات القوة متعددة الجنسيات والمراقبين هي نفس المسئوليات المنصوص عليها بالمعاهدة الخاصة بقوات ومراقبي الأمم المتحدة، وتشمل الآتي:

    تشغيل نقاط مراجعة ودوريات استطلاع ومراكز ملاحظة على طول الحدود الدولية والخط (ب) وداخل المنطقة (ج).
    إجراء تحقق دوري للتأكد من تنفيذ نصوص الملحق (أ) وذلك بما لايقل عن مرتين شهرياً . ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
    إجراء تحقيقات إضافية خلال 48 ساعة من تلقي طلباً بذلك من أي طرف من الطرفين.
    ضمان حرية الملاحة عبر مضيق تيران وفقاً للمادة الخامسة من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

    و. تتكون القوة متعددة الجنسيات والمراقبون في سيناء من القوات التالية:

    (1) 3 كتائب مشاة مجموع أفرادها 2000 (ألفان). منها كتيبة مشاة من "فيجي" تتمركز بالقطاع الأوسط بالمنطقة (ج) وكتيبة مشاة من "كولومبيا" تتمركز بالقطاع الأوسط بالمنطقة (ج) وكتيبة مشاة من "الولايات المتحدة الأمريكية" تتمركز بالقطاع الجنوبي بمدينة شرم الشيخ.

    (2) عنصر إداري من الولايات المتحدة الأمريكية.

    (3) عنصر بحري من إيطاليا عبارة عن ثلاث كاسحات ألغام تتمركز بميناء شرم الشيخ.

    (4) عنصر جوي من فرنسا عبارة عن طائرات ركاب صغيرة وطائرات هليوكوبتر للاستطلاع والتحقق الدوري والإمداد والإخلاء الطبي وتتمركز في مطار "الجورة"و "رأس النقب"و "نويبع".

    (5) وحدة مراقبين من جنسيات متعددة.

    ز. يمنح كل طرف من الأطراف (مصر، إسرائيل) للقوة متعددة الجنسيات والمراقبين الامتيازات والحصانات الدبلوماسية اللازمة.

    ح . يبدأ عمل القوة متعددة الجنسيات في سيناء في الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 25 إبريل 1982. على أن تحتل أماكنها في الساعة الواحدة بعد ظهر يوم 20 مارس 1982[1].

    وجدير بالذكر أن أول مدير عام للقوة متعددة الجنسيات في سيناء هو"السيد ليمون راي هنت"، الأمريكي الجنسية والذي اغتيل أمام منزله في روما عام 1984 على أيدي مجهولين يعتقد انهم من عناصر دول الرفض أو بعض المنظمات الفلسطينية الرافضة لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية. ولم تتمكن السلطات الإيطالية من القبض على الجناة الذين فروا في سيارة فيات سوداء اللون بعد تنفيذ العملية.

    وقد طلبت مصر أثناء لقاء تم بين بعض المسؤولين المصريين وقادة القوة متعددة الجنسيات في الاجتماع السنوي الذي يعقد في روما كل عام، إنهاء عمل القوة أو تقليل حجمها، على أن تكون مركزة فقط على الحدود بين مصر وإسرائيل، وليس في كل مناطق سيناء كما هو الحال الآن، وذلك لتوفير النفقات التي تتكبدها مصر للصرف على القوة، إلاّ أن كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل رفضتا هذا الطلب نهائياً، وأعلنتا أنه لا يوجد سلام بغير وجود القوة متعددة الجنسيات. وأن معاهدة السلام في "كامب ديفيد" نصت على عدم خروج أو إنهاء عمل القوة إلاّ بموافقة كل الأطراف وليس بناء على طلب طرف واحد. كما أعلن "شيمون بيريز"، وزير خارجية إسرائيل، في 4 ديسمبر1994، رفضه للطلب الذي تقدمت به مصر لإنهاء عمل القوة أو تقليل حجمها. وقال "إن أمريكا أيضاً ترفض هذا الطلب المصري". وترى مصر أنها تتكبد أعباء مالية مرتفعة للغاية للإنفاق على القوة متعددة الجنسيات التي لا تقوم بأي عمل ذي أهمية حالياً.



    [1] 'بروتوكول إنشاء القوة متعددة الجنسيات في سيناء المعلن مع اتفاقية السلام.



    .............."



    د. يحي ألشاعر


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 1:46 pm