حـقـائق مـصـر HAKAEK-MISR

حقائق وأسرار ووثائق حروب مصر مع إسرائيل.. من ألعدوان ألثلاثي 1956 حتي حرب ألعبور ألخالدة 6 أكتوبر 1973


    وخرج مارد هائل كان محبوسا فى القمقم لفترات ..... !!!

    شاطر
    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 06/10/2018
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    وخرج مارد هائل كان محبوسا فى القمقم لفترات ..... !!!

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الإثنين نوفمبر 05, 2018 7:00 pm



    وخرج مارد هائل كان محبوسا فى القمقم لفترات ..... !!!


    لم يتعودوا على التواضع فى الـــسرد .... ...... فيتـــسائلوا .... مـــن أنـــتـــم .... ومن كــنتـــم ... ومـــاذا فــعـــلتم .... ؟؟؟؟؟؟

    ولا يصدقوا ، أن ماردا عملاقا كان محبوسا فى القمقم لفترات ..... خـــــــرج ليبين للعالم كله أن شباب مصر ومراهقينها ورجالها

    وسيداتها وبناتها وكل فرد من شعبها قد خرج ماردا هـــــــــــائـــــــلا

    إننى أتكلم عن التاريخ ... فى الدرجة الأولى .... وليس عن نــفــــسى

    ومن يتطاول ، ليقول أنه وبدونه ، لم يكن التاريخ سيتغير ... إنما هو يخطىء خطأ كبيرا ...

    ينطبق ذلك على جمال عبدالناصر ، ينطبق ذلك على أنور السادات ، ينطبق ذلك على كل شخص فى التاريخ ... وينطبق ذلك على شخصى إيضا ..

    فبدون الشعب .. وبدون الزملاء فى المقاومة ... وبدون التأييد المصرى والعربى والعالمى ... لم نكن سنتمكن من تحريك "ساق نملة" ...

    مــاذا يكتب الغير عنا ، .. ويــرفضه البعض ...

    وخرج مارد هائل كان محبوسا فى القمقم لفترات ..... !!!

    أترككم لتقرأوا الموضوع منقول من "العربى" عما ... كتبه الغير منهم وبأقلامهم ....عـــنــــا .... المقاومة السرية وشهود العصر

    وأقولها لمن لم يفهمها بعد .... أو يرفض أن يستوعب معناها وقيمتها التاريخية

    إننى أعتز بأننى مصرى ووطنى

    ,أفتخر أمام كل العالم وأمامهم وأمامكم

    بقيادتى لمجموعات المقاومة السرية المقاتلة ضد القوات الأنجلوفرنسية فى بورسعيد 1956

    يحى الشاعر

    فيما يلى النص المنقول حرفيا

    "............

    كتاب بريطانى جديد

    حرب العصابات المصرية

    أحدث كتاب بريطانى عن عبدالناصر الكتاب عنوانه ناصر: حياته وعصره وقد صدر قبل الذكرى الخمسين للعدوان الثلاثى بوقت قليل وهو يعيد رسم لوحة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالتركيز على أحداث السويس وكيف لعبت الدور الأكبر فى كشف شخصيته وتحديد السياسات التى اتبعها فيما بعد. والكتاب من تأليف الصحفية آن ألكسندر التى كانت تعمل فى هيئة الإذاعة البريطانية والآن تعمل باحثة فى شئون العالم العربى فى معهد شئون الشرق الأوسط الدولى فى لندن. والكتاب الذى صدر عن الجامعة الأمركية بالقاهرة يقع فى 186 صفحة ويتميز بإخراج رائع ويضم مجموعة هائلة من الصور النادرة عن طفولة وشباب الرئيس عبدالناصر علاوة على أسرار جديدة يكشفها عن حياته وعن أزمة السويس.

    كان عبدالناصر قد تقابل مع السفير البريطانى همفرى تريفيليان فى مايو 1956. فى هذا الاجتماع اقترح السفير أن تقوم مصر وبريطانيا بفترة تهدئة فيما بينهما وخصوصا بعد أن كان الانسحاب البريطانى قد تم بنجاح. كان اقتراح السفير يعنى أن يتوقف عبدالناصر عن دعم أى حركات تحرر حوله وهنا أفهمه ناصر أنه لا يستطيع أن يفعل هذا ليس فقط بسبب أفكاره لكن لأن مصر لا يمكن أن تبقى بمعزل عما يجرى حولها. كانت كلمات ناصر بالتحديد لا يمكنكم يا بريطانيين إزاء سياستى هذه أن تستخدموا السلاح ضدى مثلما فعلتم مرة مع فاروق. فأنا لست ملك عرش وليس لى سلاسة أورثها وليست لى ثروة طائلة أخاف عليها. وفى خطاب يوم 24 يوليو 1956 عبر ناصر عن هذه الأفكار والكلمات البسيطة بصورة أكثر حسما عندما أعلن عن نيته تأميم قناة السويس. فى العيد الرابع للثورة وفى ميدان المنشية بالإسكندرية وهو نفسه الميدان الذى شهد منذ حوالى 8 شهور محاولة اغتيال لشخصه. جاء هذا الخطاب باللغة العامية المصرية وليس باللغة العربية الكلاسيكية الصارمة التى تعود عبدالناصر أن يتحدث بها. ووصل الحال لدرجة أن عددا من المراسلين الأجانب الذين كانوا يستمعون للخطاب فى قصر محمد على بالمنيل أخذوا يضحكون على القفشات التى أخذ يثيرها عبدالناصر باللغة العامية الدارجة ولكن فجأة تحول عبدالناصر نحو يوجين بلاك رئيس البنك الدولى وذكر أنه يذكره ب فرديناند ديليسبس ووصف الاثنين بأنهما دعاة لإمبريالية الرهن والإقراض ثم جاءت الكلمات التى عبرت عن جيل بأكمله مصاب بجرح الاستعمار. لقد تحولت شركة قناة السويس إلى دولة داخل الدولة.. لقد تعرضنا للسرقة من جانب هذه الشركة الإمبريالية فى وقت كنا نعانى فيه من الجوع والآن حال الوقت لنسترد شركتنا باسم الأمة أعلن تأميم شركة قناة السويس الدولية شركة مساهمة مصرية.

    فى 29 أكتوبر عبرت القوات الإسرائيلية حدود مصر قرب ممر الكونتلا وانتهزت فرصة الظلام واجتاحت المنطقة. كان المسئول عن عملية الهجوم هو موشيه ديان رئيس الأركان بينما كان أرييل شارون قائدا للمظلات واجهت هذه القوات مقاومة شرسة من المصريين وتأخر تقدمها. بعد ظهيرة اليوم التالى أصدر الإنجليز والفرنسيون إنذاراً مشتركاً يطلبان فيه من القوات الإسرائيلية والمصرية الانسحاب لمسافة 10 أميال من على جانبى القناة. وأسرع الإسرائيليون بقبول الإنذار رغم أنهم لم يكونوا قد وصلوا حتى هذا الوقت إلى مسافة 10 أميال من القناة. أما المصريون فقد رفضوا الإنذار لأن معنى قبوله هو انهيار كل كفاح بذلوه على مدار 72 عاما لإخراج الإنجليز من أراضيهم. ورفض عبدالناصر الإنذار وحسب الخطة التآمرية شنت الطائرات الإنجليزية والفرنسية هجومًا جويا كاسحاً على مدن قناة السويس علاوة على القاهرة. إلا أن عبدالناصر رفض كل الآراء المطالبة بالاستسلام وفى خطاب ألقاه بعد ذلك ب10 سنوات حكى بعض ما حدث فى تلك الليالى فقال: نزلت بسيارتى للتجول فى شوارع القاهرة لكى استمع لما يقوله الناس. كانوا يطلبون منى ألا استسلم والتمسك بالقتال. وعندما ضرب الإنجليز والفرنسيون محطة إذاعة القاهرة قررت الذهاب للجامع الأزهر. فى هذا الخطاب عاد عبدالناصر للغة المصرية العامية الدارجة كان يريد التحدث مباشرة مع بسطاء المصريين ومع أبناء جيله ممن عانوا من جرح الاستعمار وجاءت اللحظة للخلاص منه مرة واحدة قال عبدالناصر لبسطاء المصريين لم أهرب أبنائى وعائلتى يعيشون بينكم.. لن يهربوا ولن يغادروا القاهرة.. كلنا سنقاتل كما كنت أتحدث إليكم بالأمس حتى آخر قطرة من دمائنا.

    ولكن عبدالناصر كان يعرف أن الجيش المصرى لا قبل له بجيوش أكبر امبراطوريتين عسكريتين فى ذلك الوقت. لم تكن الأسلحة التى تلقاها الجيش من السوفيت منذ أقل من عام قد تركت أى تأثير لها وحتى لو تركت فلم يكن لها أن تتصدى للهجوم البريطانى الفرنسى الشرس ولكن رغم ذلك أدرك عبدالناصر أن الحماسة والجرح القديم فى قلب كل مصرى لن تدع للإنجليز والفرنسيين وحتى الإسرائيليين أن يقاتلوا من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع. كان الإنجليز بالذات وبحكم خبرتهم بمصر يعرفون مدى صعوبة الاحتفاظ بالاحتلال فى بلد معاد لهم. أما بسطاء المصريين كانوا هم عملاق المعركة. هؤلاء لم يندفعوا كما طلب منهم أنتونى إيدن رئيس وزراء بريطانيا لخلع الديكتاتور ولكنهم اندفعوا للدفاع عن بلادهم وبيوتهم بكل شراسة.

    أصدر عبدالناصر قرارا يبيح توزيع 400 ألف بندقية على المدنيين وأعلن عن تشكيل الميلشيا الشعبية والجيش الشعبى.

    وفجأة ظهرت فى طول البلاد وعرضها مئات من حركات المقاومة وفدائيى حرب العصابات.

    وقد لاحظ المراسلون الأجانب مدى التغيير الذى حدث فى المزاج الشعبى وكتبوا عن المقاومة الباسلة التى قادها جيش التحرير فى بورسعيد.

    من هذا اليوم أصبح هؤلاء جنود عبدالناصر. هؤلاء الصامتون المنسيون عبر العصور أصبحوا من الآن فصاعدا هم رجال عبدالناصر وأنصاره.

    لم يكن أحد يتذكر هؤلاء إلا عند جباية الضرائب أو عند الشحن فى الحملات الخارجية ولكن اليوم وفجأة وعلى يد عبدالناصر تغير وعيهم وإدراكهم بصورة هائلة

    وخرج مارد هائل كان محبوسا فى القمقم لفترات وأزمنة طويلة أخرج عبدالناصر هؤلاء من القمقم وأصبحوا ذراعه التى يبطش بها بالإنجليز وبقايا الاستعمار وينفذ بها ما يريده فى الداخل. كان أداء هؤلاء هو الأداء الرائع بالمقارنة بالأداء الضعيف للجيش تحت قيادة عبدالحكيم عامر. وكان الفارق واضحا فى بورسعيد. فبينما استسلم قائد حامية بورسعيد بعد ساعات من القتال الشرس طلب عبدالناصر من محافظ المدينة المقاومة مهما كانت الكلفة وخلال ساعتين فقط كانت عناصر جيش التحرير تجتاح شوارع بورسعيد للدفاع عنها. انتهت المعركة بمصرع من 650 إلى 1000 مصرى وأوقف زحف الإنجليز والفرنسيين وكانوا بمثابة إنذار حاسم للمحتلين بأنهم سيجابهون هذه المقاومة فى كل مكان من مصر. ومع الضغط الدولى والإنذار الأمريكى السوفيتى وإصدار الأمم المتحدة فى 2 نوفمبر قرار وقف إطلاق النار خرجت الأمور عن سيطرة أنتونى إيدن وجى موليه رئيس وزراء فرنسا.

    وانتصر عبدالناصر فى النهاية كما تقول آن ألكسندر فى كتابها وأصبح زعيما بلا منازع للعالم العربى. أصبح عبدالناصر رمز جيل الاستقلال المصاب بجرح الاستعمار والذى أذل قوى الامبريالية ودفن رءوسها فى الرمال.

    عرض: جمال عصام الدين

    ..........."

    إنتهى النقل

    يحى الشاعر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 23, 2019 8:26 am